منوعات

ضياع الأخلاق في المسلسلات الرمضانية

لاجدال بإن الحديث عن الأخلاق ,خاصة في الدراما المصرية ,محفوف بالمخاطر والصعاب نظرا لمكانة الدراما المصرية في الماضي حيث تلونت وتغيرت من ثوب الأخلاق الى العري الاخلاقي ,ولم يحاول احد ان ينقذها حتى اصبحت في ذلك العري تتميز حتى في شهر رمضان المبارك وهو مارأيناه جميعا في طبيعة المسلسلات والتساؤل هنا ماهو تعريفهم للأخلاق وهل الخلافات الفكرية للمجتمع والمنتجين وصانعي الدراما لا تأتى أبدا لصالح الأخلاق ,إلا أن هناك بالفعل إطارا عاما لهذه الصفات الإنسانية مجتمعة هذا الإطار نابع أساسا من التقاليد الإجتماعيه والعادات والتعاليم الدينية للمجتمع المصري.

وهذا ماحدث في اول ايام رمضان بعد إعلان للملابس الداخليه ظهرت على الشعب المصري متناقضات المحافظة الاجتماعية المعتادة حيث قاموا برفض ذلك الإعلان وندد اعضاء مجلس الشعب بهذا الإعلان وطالبوا بإيقافه وبعدها ولم يتحدثوا عن القيم الفاسدة في اغلب المسلسلات التى صدرت للجمهور اقذر الأشياء في عالم القيم الإنسانية ثم اصبحت قصصا درامية.

حيث انتهجوا نهج كل المجتمعات اللي تحاول تعريف نفسها بإنها محافظة تجاه مشاهد وت تبرر او تتغافل عن مظاهر عديدة لانعدام العدالة و الانحراف في باقي الدراما والأعمال .

هناك مقولة في عالم النقد الأدبي تنص بإن إن الاعمال الفنية سواء قصة او اقصوصه او مسرحيه او مسلسل تعرض حالة المجتمع.

وإذا كانت تلك المقولة صادقة إذا فالمجتمع المصري وفقا للرصد الأدبي للدراما المصرية ماهو الإ مجتمع يغرق في الرذائل والعنف والشرور لا يتميز واقعه إلا بالنواقص والسلبيات . وهل يعقل ان يكون مجتمع بإكمله فاسد؟ إذا فلماذا يقدم صانعي الدراما تلك الوجبة القذرة لكي ننعم نحن المشاهدين بوجبة دسمة من كافة صنوف الرزائل المتعفنه؟

الغريب بإن العالم الخارجي يصدق تلك الحبكة الدراميه التى تصنف سكان مصر الى نوعين من البشر النوع الأول “الطيبين” طبقة المتعلمين من سكان الفيلات النوع الثاني “الأشرار” ولاد البلد من العمال والحرفيين والسواقين والنباشين” والذين يجب ان يكونوا بلطجية لإن المخرج والكاتب “يريد ذلك” وهذا بالطبع تصنيف طبقى عاري من الصحة لإن مصر بها “طبقة وسطى ” تسكن الشقق العادية واصحاب شهادات واصحاب أخلاق منهم الطبيب والضابط والمعلم والمهندس ” الطبيعين ممن تكون مرتباتهم متوسطة تبدأ من الفين حتى 5 الأف ولكنهم لايعملوا فالدعارة ولا يقتلوا اعدائهم ولا يغتصبوا جيرانهم ولا تخون منهم الزوجه زوجها ولا يتعاطوا المخدرات .

كل المجتمعات بها الصالح والطالح في كل انحاء العالم ولكن من يصدر للعالم صورة مصر عن طريق الدراما لا يهتم الإبالرذائل وكأنه يريد ان يقنع الجميع بإن مصر بلد للكباريهات يسكنها المدمنين والجميع لا ينتهج الأخلاق من اجل الأموال .

وكأنهم يتعمدوا ان يصنعوا دائرة على الأشياء المؤلمة في حياة الناس حتى لا تكتمل سعادتهم والمشاهد يرى احداث حياته القذرة خلال العمل الدرامي لينسى القيم ويعتاد انعدام الأخلاق.

وإذا ناقشت اصحاب الأعمال الدرامية سيقول لك ان تذهب الى أقسام الشرطة وترى محاضر السرقة والقتل وزنا المحارم وان تبحث عن دور المسنيين عن من رمى والده ووالدته وعن عدد الأطفال مجهولي النسب في دور الأيتام.

صحيح كل ذلك ولكن “الفتنة نائمه لعن الله من ايقظها” فبدلا من تنشئة اجيال جديده على الرذائل والعنف وبإنها وضع طبيعي يجب ان تهذب أخلاقهم بالأعمال الدراميه لإن هذا دور الأعلام كما كان يحدث فالسابق من اعلانات الصحة الإنجابيه, وكما استطاع عمل درامي واحد ان يربي اجيال على الوطنية لماذا لا تكون كل الأعمال ذات رسالة أخلاقية إذا من المستفيد من افساد الأجيال وتغييب الوعي وتصدير تلك الصورة وكما قال “وزير اعلام هتلر”اعطيني إعلاما بلا ضمير اعطيك شعبا بلاوعي”.

The post ضياع الأخلاق في المسلسلات الرمضانية appeared first on العربي برس.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق