صحة و جمال

هل يوجد علاقة بين طنين الأذن والأرق؟

 لا يُعتبر طنين الأذنين مرضاً بحدّ ذاته بل عَرَضاً لحالة طبية معيّنة، ليس بالضرورة أن تكون خطيرة، كما أنّ طنين الأذن قد يكون مؤقتاً ويختفي بعد حين، لكن في الحقيقة تكمن المشكلة في أثر الطنين على طبيعة الحياة، فقد يؤدي إلى بعض المشكلات المزعجة كالأرق مثلاً.

حيث وجد الباحثون في مستشفى Henry Ford فيDetroit  وجود ارتباط كبير بين طنين الأذن الحاد والأرق.

ووفقاً للباحثين، فإن أكثر من 36 مليون شخص يعانون من الطنين (يكون على شكل صوت رنين مزمن وأزيز وهسهسة أو نقر في الرأس والأذنين).

وجدت الدراسة أن الأرق يزيد أو يفاقم من أعراض الطنين الوظيفية والعاطفية وأنّ المرضى الذين يعانون من الأرق كثيراً ما يذكرون تعرضهم للإحباط العاطفي.

أوضحت Kathleen L. Yaremchuk (دكتوراه في الطب ورئيسة قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة في (Henry Ford بقولها:

“يشمل الطنين عمليات إدراكية وعاطفية ونفسية فيزيولوجية والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة في محنة المريض، مثل حدوث مشاكل النوم بما في ذلك الأرق عند هؤلاء المرضى والذي  قد يؤدي بدوره إلى انخفاض تحمّلهم لطنين الأذن.”

وعلى الرغم من أن الباحثين لا يعرفون السبب الجسدي الدقيق للطنين، إلا أن هناك العديد من الظروف التي تؤدي إلى تفاقم الأمر:

  • التهابات الأذن والجيوب الأنفية.
  • تراكم الشمع في الأذن.
  • إصابة في الرأس والرقبة.
  • التعرض لأصوات مرتفعة.
  • مرض لايم (وهو داء خمجي ينتج عن الإصابة بأحد أنواع بكتيريا البوريليا).
  • فرط أو قصور الغدة الدرقية.
  • متلازمة مخرج الصدر (وهي مجموعة من الاضطرابات التي تحدث عند انضغاط الأوعية الدموية أو الأعصاب في المساحة بين الترقوة والضلع الأول (المنفذ الصدري).
  • الفيبروميالجيا (الآلام الليفية العضلية).

بالإضافة إلى ذلك وجدت دراسات سابقة علاقة قوية بين أمراض نفسية معينة وطنين الأذن.

فحصت الدكتورة Yaremchuk والدكتور George Miguel وزملاؤهم في هذه الدراسة، 117 مريضاً تلقّوا العلاج في Henry Ford بين عامي 2009 و 2011.

قام الفريق بجمع بيانات المرضى عبر الهاتف والمقابلات المكتوبة باستخدام استبيان رد فعل الطنين (TRQ) ومقاييس مؤشر شدة الأرق (ISI). يُحدّد TRQ التأثيرات العاطفية لطنين الأذن على نمط حياة الشخص وصحته العامة، بينما ISI هو مقياس فحص قصير للأرق.

أظهرت نتائج الدراسة أن شدة TRQ كانت مؤشراً جيدا للأرق والتنبؤ بترابط المجموعة، خاصة المكون الفرعي “العاطفي” (الخصوصية 55.3 ٪ والحساسية 96.9 ٪ لتحديد مستوى الأرق لدى الأفراد الذين يعانون من طنين الأذن).

حيث وجد الباحثون أن شدة الطنين الذي يتعرض له المرضى كان مؤشراً على حدوث مشكلة الأرق. كما وجدوا أنه كلما عانى المريض من الأرق بشكل أكبر، كلما كانت معاناتهم من الطنين أشد.

يشرح الدكتور Yaremchuk هذا الأمر بقوله:

“علاج المرضى الذين يعانون من طنين الأذن هو تحدّي. يقدم مريض الطنين المزمن صورة سريرية صعبة قد تشمل القلق أو الاكتئاب أو الإزعاج أو الضيق العاطفي المبلّغ عنه ذاتياً. وواحدة من أكثر الشكاوى التي يتم الإبلاغ عنها ذاتياً من مريض الطنين هي عدم القدرة على النوم.”

بالإضافة إلى ذلك، تقدّم نتائج الدراسة دليلاً إضافياً على أن شدة أعراض طنين الأذن قد تقل عن طريق تقييم وعلاج المرضى الذين يعانون من طنين الأذن المصاحب لمشكلة الأرق.

مواضيع ذات صلة:

هل تسمع صوت طنين في أذنك؟ لماذا؟

طنين الأذن: الأسباب والتشخيص

طنين الأذن: الأعراض والعلاج

The post هل يوجد علاقة بين طنين الأذن والأرق؟ appeared first on طبابة.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق